تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بها المهابة والجلال مما حمل ابن زياد على السؤال عنها فقال : « من هذه التي انحازت ناحية ومعها نساؤها ؟ » فاعرضت عنه ، وكرر السؤال مرتين فلم تجبه استهانة به واحتقارا لشأنه ، فانبرت احدى السيدات فقالت له : « هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) » . فالتاع الخبيث الدنس من احتقارها له واندفع يظهر شماتته بلسانه الألكن قائلا : « الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم ، وأبطل أحدوثتكم » فتارت حفيدة الرسول ( ص ) بشجاعة محتقرة ذلك الوضر الخبيث وصاحت به : « الحمد للّه الذي أكرمنا بنبيه ، وطهرنا من الرجس تطهيرا ، انما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا يا ابن مرجانة » « 1 » . لقد قالت هذا القول الصارم وهي والخفرات من آل محمد ( ص ) في قيد الأسر وقد نصبت فوق رؤوسهن حراب الفاتحين ، وشهرت عليهن سيوف الشامتين . . وقد أنزلت الطاغية من عرشه إلى قبره ، وأطاحت بغلوائه ، وعرفته أمام خدمه وأتباعه أنه المفتضح والمنهزم . . فقال ابن مرجانة متشفيا بأحط وأخس ما يكون التشفي : « كيف رأيت فعل اللّه بأخيك ؟ » وانطلقت عقيلة بني هاشم ببسالة وصمود فأجابته بكلمات الظفر والنصر لها ولأسرتها قائلة : « ما رأيت الا جميلا ، هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 6 / 263