2 - وتحدثت عن محنة أهل البيت ، بذلك المجتمع ، فإنهم سلام اللّه عليهم بحكم قيادتهم الروحية للأمة ، فإنهم مسؤولون عن حمايتها ، ولكن الأمة قد جانبت الحق ، فسفكت دماءهم وانتهكت حرمتهم فما اجل رزيتهم وأعظم بلاءهم .
3 - شجبت الاعتداء الصارخ على أهل البيت ، ووصفت المعتدين القساة بأبشع الصفات ، ودعت اللّه أن ينزل عليهم نقمته وعذابه الأليم .
صدى الخطاب :
وأثر الخطاب تأثيرا بالغا في نفوس المجتمع فقد وجلت منه القلوب وفاضت العيون ، واندفع الناس ببكاء قائلين :
« حسبك يا بنة الطاهرين ، فقد أحرقت قلوبنا ، وانضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا » « 1 » .
وأمسكت عن الكلام وتركت الجماهير في محنتها وشقائها تصعد الآهات وتبدي الحسرات وتندب حظها التعيس على عظيم ما اقترفت من الاثم .
خطاب السيدة أمّ كلثوم :
وانبرت حفيدة الرسول ( ص ) السيدة أم كلثوم إلى الخطابة فأومأت إلى الناس بالسكوت فلما سكنت الأنفاس بدأت بحمد اللّه والثناء عليه ثم قالت :
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرم ( ص 392 )