تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
يومئذ ثكلتك أمك يا بن مرجانة » : وفقد الحقير اهابه من هذا التبكيت الموجع ، والتعريض المقذع ، وتميز غيظا وغضبا ، وهمّ أن ينزل بها عقوبته فنهاه عمرو بن حريث ، وقال له : انها امرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها ، فالتفت إليها قائلا : « لقد شفى اللّه قلبي من طاغيتك ، والعصاة المردة من أهل بيتك » وغلب على العقيلة الحزن والأسى من هذا التشفي ، والجرأة عليها ، وقد تذكرت الصفوة الأبطال من أهل بيتها الذين سقطوا في ميادين الجهاد فأدركتها لوعة الأسى فقالت : « لعمري لقد قتلت كهلي وأبدت أهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي فان يشفك هذا فقد اشتفيت » وتهافت ابن مرجانة وسكن غيظه وراح يقول : « هذه سجاعة . لعمري لقد كان أبوها سجاعا شاعرا » فردت عليه زينب : ان لي عن السجاعة لشغلا ما للمرأة والسجاعة « 1 » ما الأم هذه الحياة وما أخسها التي جعلت ربيبة الوحي أسيرة عند ابن مرجانة وهو يبالغ في احتقارها وتوهينها .
ان كان عندك يا زمان بقية * مما يضام به الكرام فهاتها

الطاغية مع زين العابدين :

وأدار الطاغية بصره في بقية آل البيت ( ع ) فرأى الإمام زين العابدين وقد انهكته العلة فسأله : « من أنت ؟ »
هامش
( 1 ) المنتظم 5 / 98