تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
« مه يا أهل الكوفة . تقتلنا رجالكم ، وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم اللّه يوم فصل الخطاب . يا أهل الكوفة سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله ، وسبيتم نساءه ونكبتموه فتبا لكم وسحقا . ويلكم ا تدرون أي دواه دهتكم ، وأي وزر على ظهوركم حملتم ! ! وأي دماء سفكتم ، واي كريمة اصبتموها ، وأي صبية اسلمتموها ، وأي أموال انتهبتموها ، قتلتم خير الرجالات بعد النبي ( ص ) ونزعت الرحمة من قلوبكم الا ان حزب اللّه هم المفلحون وحزب الشيطان هم الخاسرون » . واضطرب المجتمع من خطابها فنشرت النساء شعورهن ولطمن الخدود ولم ير أكثر باك ولا باكية مثل ذلك اليوم « 1 » :

خطاب الإمام زين العابدين :

وانبرى إلى الخطابة الإمام زين العابدين فقال بعد حمد اللّه والثناء عليه : « أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن من انتهكت حرمته ، وسلبت نعمته ، وانتهب ماله ، وسبي عياله ، انا ابن المذبوح بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات أنا ابن من قتل صبرا وكفى بذلك فخرا . أيها الناس ناشدتكم اللّه هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه ، وأعطيتموه من أنفسكم العهود والميثاق والبيعة وقاتلتموه ، فتبا لكم لما قدمتم لأنفسكم وسوأة لرأيكم ، بأية عين تنظرون إلى رسول اللّه ؟ إذ يقول لكم :
هامش
( 1 ) اللهوف لابن طاوس ، ويذهب السيد المقرم وغيره إلى أن السيدة أم كلثوم هي العقيلة زينب ( ع ) .