تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
« عند اللّه احتسب نفسي وحماة أصحابي » « 1 »

مصرع الحر :

وبرز البطل العظم الحر بن يزيد الرياحي الذي استجاب لنداء الحق وآثر الآخرة على الدنيا فاستقبل الموت بثغر باسم وسرور بالغ لنصرة ريحانة رسول اللّه ( ص ) وجعل يقاتل أعنف القتال وأشده وهو يرتجز :
اني أنا الحر ومأوى الضيف * أضرب في اعراضكم بالسيف
عن خير من حلّ بلاد الخيف * أضربكم ولا أرى من حيف « 2 »
لقد دلل بهذا الرجز على كرمه وسخائه وان بيته كان مأوى للضيوف وموطنا للقاصدين ، كما أعلن انه انما يضرب في أعناقهم بسيفه حماية عن الامام العظيم الذي هو خير من استوطن بلاد الخيف ، وهو بذلك لا يرى بأسا أو حيفا في قتاله لهم . وكان الحر يقاتل ومعه زهير بن القين ، وكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر واستنقذه وداما على ذلك ساعة « 3 » وأصيب فرس الحر بجراحات فلم ينزل عنه وانما ظل يقاتل عليه وكان يتمثل بقول عنترة :
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسربل بالدم
وكانت بين الحر وبين يزيد بن سفيان عداوة قديمة ومتأصلة فاستغلها الحصين بن نمير فقال له : هذا الحر الذي كنت تتمنى قتله ، وحمل عليه يزيد فشد عليه الحر فقتله ، وسدد أيوب بن مشرح سهما لفرس الحر
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 292 ، تأريخ الطبري 6 / 251 ( 2 ) الفتوح 5 / 185 ( 3 ) البداية والنهاية 8 / 183
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 221 | الشيخ باقر شريف القرشي