ذكر ربه ، ولا عن أداء فريضة دينية ، وجميع أصحاب الامام كانوا على هذا الطراز ايمانا باللّه وتفانيا في أداء فرائضه .
ورفع الامام رأسه إلى السماء فجعل يتأمل في الوقت فرأى أنه قد حان أداء الفريضة ، فقال لأبي ثمامة :
« ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلين الذاكرين ، نعم هذا أول وقتها . . » .
وامر الامام أصحابه أن يطلبوا من معسكر ابن زياد ان يكفوا عنهم القتال ليصلوا لربهم ، فسألوهم ذلك فانبرى الرجس الخبيث الحصين ابن نمير قائلا :
« انها لا تقبل »
فقال له حبيب بن مظاهر بسخرية :
« زعمت أن لا تقبل الصلاة من آل رسول اللّه ( ص ) وتقبل منك يا حمار . . »
وحمل عليه الحصين ، فسارع إليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشبت به الفرس فسقط عنها ، وبادر إليه أصحابه فاستنقذوه « 1 » واستمر القتال ، وقبل ان يؤدي الامام الصلاة قتل جماعة من حماة أصحابه ثم بعد ذلك أدى الفريضة كما سنذكره .
مصرع حبيب :
وحبيب بن مظاهر من المع أصحاب الامام وأشدهم اندفاعا في الذود عنه ، فكان عضده وساعده وكان حبيب ممن زكا نفسه وغذاها بالحكمة
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 291