تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ذكر ربه ، ولا عن أداء فريضة دينية ، وجميع أصحاب الامام كانوا على هذا الطراز ايمانا باللّه وتفانيا في أداء فرائضه . ورفع الامام رأسه إلى السماء فجعل يتأمل في الوقت فرأى أنه قد حان أداء الفريضة ، فقال لأبي ثمامة : « ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلين الذاكرين ، نعم هذا أول وقتها . . » . وامر الامام أصحابه أن يطلبوا من معسكر ابن زياد ان يكفوا عنهم القتال ليصلوا لربهم ، فسألوهم ذلك فانبرى الرجس الخبيث الحصين ابن نمير قائلا : « انها لا تقبل » فقال له حبيب بن مظاهر بسخرية : « زعمت أن لا تقبل الصلاة من آل رسول اللّه ( ص ) وتقبل منك يا حمار . . » وحمل عليه الحصين ، فسارع إليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشبت به الفرس فسقط عنها ، وبادر إليه أصحابه فاستنقذوه « 1 » واستمر القتال ، وقبل ان يؤدي الامام الصلاة قتل جماعة من حماة أصحابه ثم بعد ذلك أدى الفريضة كما سنذكره .

مصرع حبيب :

وحبيب بن مظاهر من المع أصحاب الامام وأشدهم اندفاعا في الذود عنه ، فكان عضده وساعده وكان حبيب ممن زكا نفسه وغذاها بالحكمة
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 291