تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

مصرع زهير :

ومن أنصار الإمام الحسين الذين صهر نفوسهم الايمان باللّه زهير بن القين فقد كان يتعجل الرواح إلى الجنة لمصافحة الرسول ( ص ) وقد اتجه صوب الامام وهو جذلان مسرور بما يقوم به من التضحية في سبيله ، ووضع يده على منكب الحسين وهو يخاطبه بهذا الرجز :
اقدم هديت هاديا مهديا * فاليوم القى جدك النبيا
وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين الفتى الكميا وأسد اللّه الشهيد الحيا
وكشف هذا الرجز عن ايمانه الراسخ فإنه على يقين لا يخامره شك انه سيحظى بملاقاة النبي ( ص ) ووصيه الامام أمير المؤمنين والحسن وجعفرا وحمزة ، وكان ذلك من أروع ما يصبو إليه . واجابه الامام : « وأنا ألقاهم على أثرك » « 1 » وحمل البطل على معسكر ابن زياد وهو يرتجز :
أنا زهير وانا ابن القين * اذودكم بالسيف عن حسين
لقد عرفهم بنفسه ، واعلن لهم انه انما يناجزهم الحرب دفاعا عن سيده الحسين ، وقاتل كاعنف وأشد ما يكون القتال ، وقد قتل فيما يقول المؤرخون مائة وعشرين رجلا « 2 » وابلى في المعركة بلاء يتعاظم عنه الوصف ، وشد عليه المهاجر بن أوس ، وكثير بن عبد اللّه الشعبي فقاتلاه ومشى لمصرعه الحسين وهو مثقل بالهموم والأحزان فألقى عليه نظرة الوداع الأخير ، وراح يؤبنه قائلا :
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 6 / 253 ( 2 ) مقتل المقرم ( ص 299 )
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 224 | الشيخ باقر شريف القرشي