« لا أخبرك من أنا » « 1 »
وظل الباغي اللئيم مصرا على غيه ليضيف إلى موبقاته جرائم أخرى
توبيخ شبث بن ربعي :
وأسرع إليه شبث بن ربعي فوبخه ، ونهاه فاستجاب له الأثيم على كره وولى ليرجع فحمل عليه زهير بن القين مع عشرة من أصحابه فارغموه على الرجوع ، وقد التحموا مع جنده فقتلوا أبا عزرة الضبابي ، وهو من أسرة الشمر ، وتكاثرت الجيوش على أصحاب الامام فكان إذا قتل أحد منهم بان ذلك فيهم لقلتهم الا انه إذا قتل أحد من أصحاب ابن سعد لا يبين ذلك فيهم لكثرة عددهم « 2 » .
انتصاف النهار :
وانتصف النهار وجاء ميقات صلاة الظهر فوقف المؤمن المجاهد أبو ثمامة الصائدي فجعل يقلب وجهه في السماء كأنه ينتظر أعز شيء عنده وهي الصلاة فلما رأى الشمس قد زالت التفت إلى الامام قائلا :
« نفسي لنفسك الفداء أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، واللّه لا تقتل حتى اقتل دونك وأحب أن القى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها . . » .
لقد كان الموت منه على قاب قوسين أو أدنى وهو لم يغافل عن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 183
( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 291