تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والصواب ، وهو من أصحاب الامام أمير المؤمنين ومن شرطة الخميس « 1 » وكان نافذ البصيرة صلب الايمان ، ويقول المؤرخون : انه كان يوم الطف من أشد أصحاب الامام سرورا وغبطة بما يصير إليه من الشهادة بين يدي ريحانة رسول اللّه ( ص ) وقد برز فجعل يقاتل قتال المشتاقين إلى مصرعه وهو يرتجز :
انا حبيب وأبي مظهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
وأنتم منا لعمري أكثر * ونحن أوفى منكم واصبر
ونحن أعلى حجة واظهر * حقا وأبقى منكم واعذر « 2 »
لقد عرفهم بنفسه الكريمة وبما يتمتع به من الصفات الرفيعة فهو بطل الحرب والفارس المعلم الذي لم يختلج في قلبه خوف ولا رعب ، واعلن انه بالرغم من كثافة عدد جيش ابن سعد الا ان أصحاب الامام على قلتهم يمتازون عليهم بالوفاء والصبر وعلو الحجة ، وظهور الحق فيهم فهم بهذه الصفات أحق بالخلود وأجدر بالبقاء . وقاتل حبيب قتالا اهونه الشديد ، فقد قتل منهم على شيخوخته فيما يقول بعض المؤرخين اثنين وستين رجلا ، وحمل عليه الرجس الخبيث بديل بن صريم فضربه بسيفه ، وطعنه وغد آخر من تميم برمحه فهوى إلى الأرض ، ورام ان يقوم ليستأنف الجهاد فبادر إليه الحصين بن نمير فعلا رأسه الشريف بالسيف فسقط إلى الأرض ونزل التميمي فاحتز رأسه وصعدت تلك الروح الطاهرة إلى ربها راضية مرضية وقد هدّ مقتله الحسين ، فوقف على الجثمان العظيم وهو يصعد آهاته واحزانه ويقول :
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث للامام الخوئي 4 / 227 ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 220 | الشيخ باقر شريف القرشي