تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
في خبث الطوية ولؤم العنصر وخساسة الطبع . واختطف الرعب قلوب بنات رسول اللّه ( ص ) وسرت الرعدة بأوصالهن فخرجن من الخيام مذعورات ، وارتفعت أصواتهن بالبكاء ، وخلفهن الصبية والأطفال وهم يعجون بالبكاء ، فكان هول منظرهم مما تذيب له النفوس أسى وحسرات ، والتاع الإمام الحسين ، فصاح بالخبيث الدنس : « أنت تحرق بيتي على أهلي ؟ احرقك اللّه بالنار » « 1 » ولم ينثن الرجس عن عزمه ، وظل يهتف بجنوده ليوفوه بقبس من النار ليحرق خيام أهل البيت .

انكار حميد بن مسلم :

وانكر على الشمر حميد بن مسلم ، فقد خف إليه بعد ما رأى الذعر والخوف قد استولى على بنات رسول اللّه فقال له : « ان هذا لا يصلح لك ، أتريد ان تجمع على نفسك خصلتين ، تعذب بعذاب اللّه ، وتقتل الولدان والنساء ، واللّه ان في قتل الرجال لما يرضى به أميرك » . فصاح به الشمر : « من أنت ؟ » وخشي حميد بن مسلم أن يعرفه بنفسه فيوشي به عند ابن زياد فقال له :
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 291