في خبث الطوية ولؤم العنصر وخساسة الطبع .
واختطف الرعب قلوب بنات رسول اللّه ( ص ) وسرت الرعدة بأوصالهن فخرجن من الخيام مذعورات ، وارتفعت أصواتهن بالبكاء ، وخلفهن الصبية والأطفال وهم يعجون بالبكاء ، فكان هول منظرهم مما تذيب له النفوس أسى وحسرات ، والتاع الإمام الحسين ، فصاح بالخبيث الدنس :
« أنت تحرق بيتي على أهلي ؟ احرقك اللّه بالنار » « 1 »
ولم ينثن الرجس عن عزمه ، وظل يهتف بجنوده ليوفوه بقبس من النار ليحرق خيام أهل البيت .
انكار حميد بن مسلم :
وانكر على الشمر حميد بن مسلم ، فقد خف إليه بعد ما رأى الذعر والخوف قد استولى على بنات رسول اللّه فقال له :
« ان هذا لا يصلح لك ، أتريد ان تجمع على نفسك خصلتين ، تعذب بعذاب اللّه ، وتقتل الولدان والنساء ، واللّه ان في قتل الرجال لما يرضى به أميرك » .
فصاح به الشمر :
« من أنت ؟ »
وخشي حميد بن مسلم أن يعرفه بنفسه فيوشي به عند ابن زياد فقال له :
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 291