3 - خيانة ثمانية آلاف من الجيش ، والتحاقهم بمعسكر معاوية ، وناهيك بالضعف والاختلال الذي منيت به المقدمة بعد انسحاب هذا العدد الخطير منها .
4 - اضطراب الجيش على الإطلاق سواء أكان في مسكن أو في المدائن بسبب الإشاعات الكاذبة التي أذاعها أتباع معاوية من أن الحسن قد صالح معاوية ، وأن قيسا قد قتل .
هذه خلاصة الأخطار الفظيعة التي أصيبت بها « المقدمة » وقد أوجبت انهيارها وأماتت نشاطها ، وأصبحت لا لياقة لها على مواجهة الأحداث ، ولا قابلية لها على الدفاع ورد العدوان الأموي الذي يتمتع بأتم القابليات وأضخم الطاقات . وبعد هذه الزعازع التي فتكت بالمقدمة هل يصح أن يقال إنها جبهة قوية لها القدرة على مناجزة معاوية ؟ ! !
حوادث المدائن :
ونزح الإمام الحسن عن عاصمته ، وقد نفر معه أخلاط من الناس ، وأخذ في مسيره على حمام عمر حتى أتى دير كعب في « مظلم ساباط » « 1 » فاستقوا فيه ، وأخذ معاوية يعيث فسادا في جيش الإمام حقي ارتطم بالفتن والخطوب ، ونقدم عرضا من النكبات التي مني بها ، وإلى الأحداث الهائلة
هامش
( 1 ) مظلم ساباط : يقع قرب المدائن ، ولم يعلم سبب التسمية ، وذكر مظلم ساباط زهرة بن حوية في قوله :ألا أبلغا أبا حفص آية * وقولا له قول الكمي المغاوربأنا أثرنا آل طوران كلهم * لدى مظلم يهفو بحمر الطواهرمعجم البلدان 8 / 91 .