التي واجهها الإمام الحسن .
إذاعة الذعر :
وكانت أول بادرة فعلها معاوية لإفساد جيش الإمام أنه بعث عبد اللّه ابن عامر ليبثّ الخوف والجزع في نفوس العراقيين فانطلق عبد اللّه فنادى بأعلى صوته بين صفوف الجيش العراقي :
« يا أهل العراق ، إني لم أر القتال ، وإنما أنا مقدمة معاوية وقد وافى الأنبار في جموع أهل الشام ، فأقرءوا أبا محمد « يعني الحسن » عني السلام وقولوا له : أنشدك اللّه في نفسك وأنفس هذه الجماعة التي معك » .
وحينما سمعوا ذلك داخلهم من الخوف والرهبة إلى حد لا سبيل إلى تصويره ، وأخذ بعضهم يخذل بعضا ، وسئموا القتال ، وكرهوا الحرب .
رشوة الزعماء :
لا تزال الرشوة قديما وحديثا هي الثغرة الوحيدة التي يسلك فيها المستعمرون للاستيلاء على الشعوب ، وسلب سيادتها ، والقضاء على أصالتها وقد أمعن معاوية في استعمال الرشوة بنطاقها الواسع في شراء الضمائر والذمم والأديان لأجل تدعيم ملكه ، والقضاء على حكومة الإمام ، استعمل في سبيل هذه الغاية كل وسيلة ، وسلك كل طريق لأن « الغاية تبرر الواسطة » والرشوة التي استعملها كانت ذات طوابع مختلفة وهي :
أ - منح الوظائف المهمة ، والمناصب الخطيرة في الدولة كالولاية على قطر من الأقطار أو القيادة العامة على جيش من جيوشه لمن غدر بالإمام الحسن ، واستجاب له .
ب - بذل الأموال الضخمة من المائة ألف فما فوق .