تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ج - الوعد بتزويج إحدى بناته ، ومن الغريب ان تتوصل خساسة الرشوة إلى مثل هذا اللون الذي ينم عن انحطاط النفس وتماديها في الرذائل والموبقات . ودلت هذه الأساليب على دراسة معاوية لنفوس العراقيين ، فقد عرف الأشخاص الذي تشترى ضمائرهم بالمادة فبذلها لهم بسخاء ، والأشخاص الذين لا يقيمون وزنا للمادة منّاهم بالوظائف والنفوذ ، والأشخاص الذين يحبون الاتصال والقرب منه منّاهم بزواج إحدى بناته ، وقد نص على هذه الجهات الصدوق رحمه اللّه في كلامه قال : « وبعث معاوية لكل من عمرو بن حريث « 1 » ، والأشعث بن قيس وحجار بن أبجر « 2 » عينا من عيونه يمنى كل واحد منهم بقيادة جند من
هامش
( 1 ) عمرو بن حريث بن عثمان القرشي المخزومي الكوفي ، كان عمره يوم توفى رسول اللّه ( ص ) اثنى عشر سنة ، وكان من الطلقاء الصغار ولى الكوفة عن زياد وابنه عبيد اللّه توفى سنة 85 وقيل 98 هج تهذيب التهذيب 7 / 17 . ( 2 ) حجار بن أبجر العجلي كان أبوه نصرانيا فقال له : يا أبت أرى قوما قد دخلوا في هذا الدين فشرفوا وقد أردت الدخول فيه ، فقال له أبوه : يا بني أصبر حتى أقدم معك على عمر ليشرفك ، وإياك أن تكون لك همة دون الغاية القصوى ، ووفد على عمر فقال أبجر لعمر : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن حجارا يشهد أن محمدا رسول اللّه ، فقال عمر : وما يمنعك أن تقولها أنت ؟ فقال أبجر : « إنما أنا هامة اليوم أو غد » . وذكر المرزباني في معجم الشعراء : إن أبجر مات على نصرانيته في زمن أمير المؤمنين علي ( ع ) قبل قتله بيسير ، ولما مات شيّعته النصارى ، وكان حجار يمشي في جانب مع أناس من المسلمين ، جاء ذلك في الإصابة 1 / 373 . وجاء في كثير من المصادر التاريخية : أن حجارا كان من الأشخاص الذين راسلوا سيد الشهداء الحسين ( ع ) بالقدوم إلى العراق ، ولما قدم ( ع ) إلى العراق كان هذا الأثيم في طليعة الواثبين عليه .