البحوث إلا ليرضي عصبيته وعاطفته وميوله وإنا لنسأله ما الذي يمنع معاوية من ارتكاب هذه الجريمة في سبيل توطيد ملكه وسلطانه وقد ارتكب من أجل ذلك أفحش الموبقات وأعظم الجرائم ، فحارب الخليفة الشرعي أمير المؤمنين وولده الحسن وقتل الصحابي حجر بن عدي وأصحابه المؤمنين ، وسم مالك الأشتر ، وسعد بن أبي وقاص واستلحق به زياد بن أبيه إلى غير ذلك من جرائمه التي لا تحصى وبعد هذا فما الذي يمنعه من اغتيال الامام وسمه وقد علم أن الأمر لا يتم لولده إلا بذلك ،
أقوال غريبة :
ولا بأس بالإشارة إلى بعض الأقوال الغريبة التي تضارع قول ابن خالدون في عدم الصحة وفي البعد عن الواقع وهي :
1 - موته بالسل :
ذكر المستشرق ( روايت م . رونلدس ) ان الإمام الحسن ( ع ) مات بالسل عندما بلغ من العمر خمسا وأربعين سنة « 1 » ، وهذا القول من الغرابة بمكان ولم يذهب إليه أحد من المؤرخين فقد أجمعوا أنه مات مسموما ولم يصب بداء السل ، وقد كتب هذا المستشرق جميع بحوثه على هذا الطراز في الخلو عن التحقيق وفي الاعتماد على الافتراء والكذب .
2 - سمه في العصا :
ذكر الأستاذ حسين واعظ : « أن الإمام الحسن قد ترك المدينة إلى الموصل في العراق بقصد الاستشفاء لأنه شعر بتأخر في صحته من بعد حوادث
هامش
( 1 ) عقيدة الشيعة ص 90 ، وذكر عين هذا المعنى لامنس في دائرة المعارف الإسلامية 7 / 400