فقال ( ع ) لما أحس بألمه الشديد :
« إنا للّه وإنا إليه راجعون ، الحمد للّه على لقاء محمد سيد المرسلين وأبي سيد الوصيين ، وأمي سيدة نساء العالمين ، وعمي جعفر الطيار ، وحمزة سيد الشهداء . »
ثم التفت إلى جعدة فقال لها :
« يا عدوة اللّه ، قتلتيني قتلك اللّه ، واللّه لا تصيبين منى خلفا ، ولقد غرك - يعني معاوية - وسخر منك يخزيك اللّه ويخزيه » « 1 » .
لقد أخزاها اللّه فلقد أصبحت مضرب المثل للسوء والخزي والاثم والخيانة فقد أصبحت عارا لذريتها وأبنائها من غير الامام فقد وصموا بأبناء مسممة الأزواج « 2 » ولقد سخر منها معاوية فلم يف لها بزواج يزيد حيث طلبت منه ذلك فقد ردها بسخرية واستهزاء قائلا :
« أنا نحب حياة يزيد ، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه ! ! » « 3 » .
واتفق أكثر المؤرخين ان الامام مات مسموما وان معاوية هو الذي دسّ إليه السم فقتله « 4 » ، وذهب فريق آخر أن يزيد هو الذي سم
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 391 .
( 2 ) أعيان الشيعة 4 / 76 .
( 3 ) مروج الذهب 2 / 303 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 17 ، تأريخ الدول الاسلامية 1 / 53 ، تذكرة الخواص ص 222 ، الاستيعاب 1 / 374 ، النصائح الكافية ص 62 تأريخ أبي الفداء 1 / 194 ، وهذه المصادر كلها لأبناء السنة والجماعة وقد عزت قتل الامام إلى معاوية ، وبهذا يتضح فساد ما ذهب إليه بعض المؤرخين من أن الشيعة هي التي روت أن معاوية قد سم الامام كما أنه يتضح فساد ما ذكره -