مجالا فبعث إليه سما مميتا « 1 » ،
[ إغراء معاوية لجعدة بسم الإمام ]
ولما وصل السم إلى معاوية جعل يفكر في إيصاله إلى الإمام فاستعرض أقرباء الإمام ومن يمت إليه فلم يجد أحدا يعينه على ارتكاب هذه الجريمة ، فاستعرض ثانيا أزواج الإمام فوجد في جعدة بنت الأشعث طلبته فأبوها الذي أرغم أمير المؤمنين على قبول التحكيم وأفسد جيشه ولعله يجد في ابنته تحقيق إربه وبلوغ أمنيته فأرسل إليها السم بتوسط الأثيم مروان بن الحكم وأمره أن يمينيها بزواج يزيد وأن يقدم لها مائة ألف درهم « 2 » وحري بهذه الأثيمة أن تجيب نداء ابن هند فهي من أسرة انتهازية لها تأريخها الأسود فقد جبلت على الطمع وعلى الاستجابة لجميع الدوافع المادية ، وقد قال الإمام الصادق ( ع ) فيها :
« ان الأشعث شرك في دم أمير المؤمنين ، وابنته جعدة سمت الحسن ، وابنه شرك في دم الحسين » « 3 » . ويضاف لذلك أن جعدة كانت مصابة بالعقد النفسية لأنها لم ترزق من الامام ولدا ، وكانت تعامل في بيتها معاملة عادية .
ولما وصل السم إلى مروان حمله إليها فقدم لها الأموال ومناها بزواج يزيد ان أجابت طلبته ، فأخذ الشيطان يوسوس لها فانخدعت وفرحت بالأموال وباقترانها بيزيد ، فوافقت على ارتكاب الجريمة فأخذت منه السم
[ كيفية سمه ع ]
وكان الامام صائما في وقت شديد الحر فأخرجت له افطاره والقت السم في لبن فتناول منه الامام جرعة فلما وصل إلى جوفه تقطعت أمعاؤه ،
هامش
( 1 ) البحار 10 / 173 .
( 2 ) مروج الذهب 2 / 353 ، وقيل إن معاوية بعث لها عشرة آلاف دينار وأقطعها ضياعا من سواد الكوفة جاء ذلك في تحف العقول ص 391 .
( 3 ) أعيان الشيعة 4 / 78 .