تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
له : « ليت في جندي مثلك مائة » . وقال لأمير المؤمنين معربا له عن ولائه واخلاصه : « يا أمير المؤمنين ، واللّه ما أحببتك للدنيا ولا للمنزلة تكون لي بها ، وإنما أحببتك لخمس خصال ، إنك أول المؤمنين إيمانا ، وابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وأعظم المهاجرين والأنصار ، وزوج سيدة النساء عليها السلام ، وأبو ذريته الباقية من رسول اللّه ( ص ) ، فلو قطعت الجبال الرواسي ، وعبرت البحار الطوامي في توهين عدوك وتلقيح حجتك لرأيت ذلك قليلا من كثير ما يجب علي من حقك » « 1 » . وقد دلّ حديثه على عقيدته وإيمانه وعظيم ولائه لأمير المؤمنين ( ع ) ولاء يلتمس منه وجه اللّه ويبغي فيه الدار الآخرة . ولما ولى زياد الكوفة وتتبع زعماء الشيعة ووجوههم خاف الخزاعي من سلطته الغاشمة ففرّ إلى المدائن ومعه رفاعة بن شداد فمكثا فيها برهة من الزمن ثم هربا إلى الموصل وقبل أن يصلا إليها مكثا في جبل هناك ليستجما فيه ، وبلغ بلتعة بن أبي عبد اللّه عامل معاوية أن رجلين قد كمنا في جبل من جبال الموصل فاستنكر شأنهما فسار إليهما مع فريق من أصحابه ، فلما انتهوا إلى الجبل خرج إليهما عمرو ورفاعة ، فأما عمرو فقد كان مريضا لأنه قد سقي سما وليس عنده قوى يستطيع بها على خلاص نفسه فوقف ولم يهرب ، وأما رفاعة فقد كان في شرخ الشباب فاعتلى فرسه ثم التفت إلى عمرو فقال له : « أقاتل عنك ؟ » . فنهاه عن ذلك وقال له : « وما ينفعني أن تقاتل انج بنفسك إن استطعت . »
هامش
( 1 ) التعليقات ص 246 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 371 | الشيخ باقر شريف القرشي