وهي تقول :
واعجبي لمعاوية يكف عنى لسانه ويشير إلى الخروج ببنانه ، أما واللّه ليعارضنه عمرو بكلام مؤيد شديد أوجع من نوافد الحديد ، أو ما أنا بابنة الشريد » .
ثم خرجت من مجلسه « 1 » لقد كان قتل عمرو من الأحداث الجسام في الإسلام لأنه من صحابة النبي ( ص ) وقد عمد معاوية إلى إراقة دمه فخالف بذلك ما أمر اللّه به من حرمة سفك دماء المسلمين إلا بالحق ، ولم يشف قتله غليل معاوية فقد أمر بأن يطاف برأسه في بلاد المسلمين وبعث به إلى زوجته فروعها وكادت أن تموت من ألم المصاب ، وقد رفع الإمام الحسين ( ع ) من يثرب رسالة إلى معاوية انكر فيها ارتكابه لهذا الحادث الخطير وهذا نصها :
« أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه ( ص ) العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه ، واصفر لونه بعد ما أمنته وأعطيته من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثم قتلته جرأة على ربك ، واستخفافا بذلك العهد » « 2 » .
لقد أشاد الإمام بفضل عمرو فذكر أنه صاحب رسول اللّه ( ص ) وانه قد أبلت العبادة جسمه ، كما ذكر ان معاوية قد ابرم عهدا خاصا في شأنه يتضمن أمنه وعدم البغي عليه ولكنه قد خاس بعهده ولم يف به .
هامش
( 1 ) أعلام النساء 1 / 4 .
( 2 ) التعليقات ص 246 .