تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
تمكن الأمويون من قتل أحرارهم وأخيارهم ، ولكنهم رضوا بالخمول والذل وكرهوا الموت في سبيل اللّه ، فهان أمرهم وذلوا ، وعمل فيهم الأمويون ما أرادوا من اخضاعهم للذل والهوان . وبقي الربيع ذاهل النفس ، خائر القوى ، قد مزق الأسى قلبه ، فلما صار يوم الجمعة صلى بالناس صلاة الجمعة ، وبعد الفراغ منها خطب الناس فقال في خطابه : « أيها الناس ، إني قد مللت الحياة وإني داع فأمنوا » ثم رفع يديه بالدعاء فقال : « اللهم ، إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجل » . فاستجاب اللّه دعاءه فما فارق المجالس حتى وافاه الأجل المحتوم « 1 » .

د - الحسن البصري :

وعدّ الحسن البصري قتل حجر إحدى الموبقات الأربعة التي ارتكبها معاوية ، فقال فيما يخص حجرا : « ويل له من حجر وأصحاب حجر مرتين » « 2 » .

ه - عبد اللّه بن عمر :

لقد ذعر ابن عمر حينما علم بمقتل حجر ، فقد أخبر بقتله وهو بالسوق وكان محتبى فأطلق حبوته وولى وهو يبكي أشد البكاء وأمرّه « 3 » .

و - معاوية بن خديج :

هامش
( 1 ) الكامل 3 / 195 . ( 2 ) ذكرنا حديثه بكامله مع ترجمته في فصول هذا الكتاب . ( 3 ) الإصابة 1 / 314 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 367 | الشيخ باقر شريف القرشي