أراد بذلك عدم نصرة قومه وخذلانهم له ، وان ذلك أشد وقعا على نفسه من هلاكه ، وسار قبيصة مع حجر إلى مرج عذراء فاستشهد معه ، وأما بقية أصحاب حجر الذين استشهدوا معه فلم نعثر على معلومات وافية عنهم ، ونشير إلى أسمائهم وهم :
شريك بن شداد الحضرمي .
كدام بن حيان العنزي .
محرز بن شهاب التميمي .
وهؤلاء الحماة الذين قدموا نفوسهم ضحايا للعقيدة ، وقرابين للحق
كانوا من خيار المسلمين ومن صالحائهم ، قد ساقتهم السلطة الأموية إلى ساحة الإعدام ، فاستباحت دماءهم ، لا لذنب اقترفوه ، سوى مودتهم للعترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم في لزوم مراعاتها ومودتها .
صدى الفاجعة :
[ الناقمون على معاوية من أجل قتله لحجر ]
وذعر المسلمون لهذا الحادث الخطير ، وعم السخط جميع ارجاء البلاد لأن حجرا من أعلام الإسلام ، ومن خيار صحابة النبيّ ( ص ) ، وقد انتهكت في قتله حرمة الإسلام ، لأنه لم يحدث فسادا في الأرض ، وإنما رأى منكرا فناهضه ، وجورا فناجزه ، رأى زيادا يؤخر الصلاة فطالبه بإقامتها ورآه يسب أمير المؤمنين فطالبه بالكف عنه ، فقتل من اجل ذلك ، وقد اندفعت الشخصيات الرفيعة في العالم الإسلامي إلى اعلان سخطها على معاوية وإلى الإنكار عليه ، ومن الخير ان نذكر بعضهم ونستمع إلى نقدهم وهم :
أ - الإمام الحسين ( ع ) .
ورفع الإمام الحسين ( ع ) من يثرب رسالة إلى معاوية أنكر فيها