تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أراد بذلك عدم نصرة قومه وخذلانهم له ، وان ذلك أشد وقعا على نفسه من هلاكه ، وسار قبيصة مع حجر إلى مرج عذراء فاستشهد معه ، وأما بقية أصحاب حجر الذين استشهدوا معه فلم نعثر على معلومات وافية عنهم ، ونشير إلى أسمائهم وهم :

شريك بن شداد الحضرمي .

كدام بن حيان العنزي .

محرز بن شهاب التميمي .

وهؤلاء الحماة الذين قدموا نفوسهم ضحايا للعقيدة ، وقرابين للحق كانوا من خيار المسلمين ومن صالحائهم ، قد ساقتهم السلطة الأموية إلى ساحة الإعدام ، فاستباحت دماءهم ، لا لذنب اقترفوه ، سوى مودتهم للعترة الطاهرة التي هي عديلة القرآن الكريم في لزوم مراعاتها ومودتها .

صدى الفاجعة :

[ الناقمون على معاوية من أجل قتله لحجر ]

وذعر المسلمون لهذا الحادث الخطير ، وعم السخط جميع ارجاء البلاد لأن حجرا من أعلام الإسلام ، ومن خيار صحابة النبيّ ( ص ) ، وقد انتهكت في قتله حرمة الإسلام ، لأنه لم يحدث فسادا في الأرض ، وإنما رأى منكرا فناهضه ، وجورا فناجزه ، رأى زيادا يؤخر الصلاة فطالبه بإقامتها ورآه يسب أمير المؤمنين فطالبه بالكف عنه ، فقتل من اجل ذلك ، وقد اندفعت الشخصيات الرفيعة في العالم الإسلامي إلى اعلان سخطها على معاوية وإلى الإنكار عليه ، ومن الخير ان نذكر بعضهم ونستمع إلى نقدهم وهم :

أ - الإمام الحسين ( ع ) .

ورفع الإمام الحسين ( ع ) من يثرب رسالة إلى معاوية أنكر فيها