تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
- فذاك أبو تراب . - كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين ( ع ) . والتفت مدير شرطة زياد إلى صيفي منكرا عليه مقاله ليتقرب إلى ابن سمية قائلا : « يقول لك الأمير : هو أبو تراب ، وتقول أنت : لا ؟ ! ! » فنهره صيفي ورد عليه وهو غير معتن به ولا بأميره قائلا : « وإن كذب الأمير أتريد أن اكذب وأشهد له على باطل كما شهد ! » فثار ابن سمية وانتفخت أوداجه غضبا ، فقال له : « وهذا أيضا مع ذنبك » . والتفت إلى شرطته وهو مغيظ فقال لهم : « علي بالعصا » فأتى بها فالتفت إلى صيفي : « ما قولك ؟ » . فقال له بكل شجاعة وايمان : « أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين . » وأمر زياد جلاوزته بضرب عاتقه حتى يلصق بالأرض ، فبادروا إليه وضربوه ضربا عنيفا حتى وصل عاتقه إلى الأرض ، ثم أمرهم بالكف عنه والتفت إليه : « إيه ما قولك في علي ؟ » وأصر بطل العقيدة على ايمانه فقال : - واللّه لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني . - لتلعننه أو لأضربن عنقك ! - إذا تضربها واللّه قبل ذلك فان أبيت إلا أن تضربها . رضيت
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 361 | الشيخ باقر شريف القرشي