- فذاك أبو تراب .
- كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين ( ع ) .
والتفت مدير شرطة زياد إلى صيفي منكرا عليه مقاله ليتقرب إلى ابن سمية قائلا :
« يقول لك الأمير : هو أبو تراب ، وتقول أنت : لا ؟ ! ! »
فنهره صيفي ورد عليه وهو غير معتن به ولا بأميره قائلا :
« وإن كذب الأمير أتريد أن اكذب وأشهد له على باطل كما شهد ! »
فثار ابن سمية وانتفخت أوداجه غضبا ، فقال له :
« وهذا أيضا مع ذنبك » .
والتفت إلى شرطته وهو مغيظ فقال لهم : « علي بالعصا » فأتى بها فالتفت إلى صيفي :
« ما قولك ؟ » .
فقال له بكل شجاعة وايمان :
« أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين . »
وأمر زياد جلاوزته بضرب عاتقه حتى يلصق بالأرض ، فبادروا إليه وضربوه ضربا عنيفا حتى وصل عاتقه إلى الأرض ، ثم أمرهم بالكف عنه والتفت إليه :
« إيه ما قولك في علي ؟ »
وأصر بطل العقيدة على ايمانه فقال :
- واللّه لو شرحتني بالمواسي والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني .
- لتلعننه أو لأضربن عنقك !
- إذا تضربها واللّه قبل ذلك فان أبيت إلا أن تضربها . رضيت
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٦١