تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
باللّه وشقيت أنت ! « ادفعوا في رقبته » . ثم أمر به ثانيا أن يوقر في الحديد ويلقى في ظلمات السجون « 1 » وأخيرا بعثه مع حجر فاستشهد معه في مرج عذراء .

ج - قبيصة بن ربيعة :

ومن جملة أصحاب حجر الذين أرهقهم زياد قبيصة بن ربيعة العبسي فقد بعث إليه مدير شرطته شداد بن الهيثم فهجم عليه خفية فلما أحس به قبيصة أخذ سيفه ووقف للدفاع عن نفسه ولحق به فريق من قومه فقال مدير الشرطة إلى قبيصة مخادعا : « أنت آمن على دمك ومالك ، فلم تقتل نفسك ؟ » ولما سمع بذلك أصحابه انخدعوا فلم يحاموا عنه ولم ينقذوه لأن خوفهم من سلطة زياد كان أشد وقعا في نفوسهم من خطر الموت ، فاندفعوا قائلين : « قد امنت فعلام تقتل نفسك وتقتلنا معك ؟ » ولم يذعن لمقالة أصحابه وذلك لعلمه بغدر الأمويين وعدم وفائهم بالعهد والوعد فقال لهم : « ويحكم إن هذا الدعي ابن العاهرة ، واللّه لئن وقعت في يده لا أفلت ابدا أو يقتلني » . - كلا . ولما لم يجد بدا من ذلك وضع يده في أيديهم وأخذ أسيرا إلى زياد فلما مثل عنده قال له : « أما واللّه لأجعلن لك شاغلا عن تلقيح الفتن والتوثب على الامراء »
هامش
( 1 ) الطبري 4 / 198 ، الكامل 3 / 139 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 362 | الشيخ باقر شريف القرشي