- قتلت نفسك ! !
- بل إياك قتلت ولا ربيعة بالوادي .
لقد ظن أن أسرته تتشفع به وتفك أسره ، وتدفع عنه ظلامته ، فلم يجبه أحد ، وأشاح معاوية بوجهه عنه ثم رفع رسالة إلى عامله زياد جاء فيها :
« أما بعد : فان هذا العنزي شر من بعثته فعاقبه عقوبته التي هو أهلها وأقتله أشر قتلة » .
ولما وردت رسالته إلى زياد بعث به إلى قس الناطف « 1 » وأمر بدفنه حيا فيه فدفن وهو حي « 2 » .
ب - صيفي بن فسيل :
وصيفي بن فسيل الشيباني من أبطال المسلمين وعباقرتهم وأفذاذهم ومن خيرة أصحاب حجر سعى به إلى زياد فبعث الدعي خلفه ، فلما حضر عنده بادره بالسؤال عن أمير المؤمنين ( ع ) ليتخذ من ذلك وسيلة يستحل بها دمه فقال له بنبرات تقطر غيظا وغضبا .
- يا عدو اللّه ! ! ما تقول في أبي تراب ؟
- ما أعرف أبا تراب .
- ما أعرفك به ! !
- ما أعرفه ،
- أما تعرف علي بن أبي طالب ؟
- بلى .
هامش
( 1 ) موضع قريب من الكوفة .
( 2 ) الطبري 6 / 155 .