تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

ضحايا العقيدة من أصحاب حجر :

ولم يذق حجر الحمام ويقتل صبرا وحده فقد قتل معه ومن بعده جماعة من أصحابه المثاليين الذين ضحّوا بحياتهم الغالية تجاه عقيدتهم الدينية ، ومبدأهم المقدس غير مبالين بالموت ، وبهؤلاء وأمثالهم من ابطال الخلود ، وعظماء العالم ترتكز العقائد ، ويستقيم الحق ، ويعم العدل ويزول الظلم ، وها نحن نذكر أسماءهم مع ما جرى عليهم من العسف والتنكيل من قبل معاوية وولاته :

أ - عبد الرحمن :

وكان عبد الرحمن بن حسان العنزي في طليعة أصحاب حجر ، وأخذ معه مكبلا بالحديد إلى مرج عذراء ، فطلب من الجلاوزة مواجهة معاوية لعله ان يعفو عنه فاستجابوا لقوله ، فجيء به إليه ، فلما مثل عنده قال له معاوية : « إيه أخا ربيعة ، ما تقول في علي ؟ » - دعني ولا تسألني ، فهو خير لك ! ! - واللّه لا أدعك . - أشهد أنه كان من الذاكرين اللّه كثيرا ، والآمرين بالحق ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس . ولم يجد معاوية بعد هذا وسيلة يستبيح بها إراقة دمه ، فعرج إلى دم عثمان الذي بلى به المسلمون حيا وميتا فقال له : - ما قولك في عثمان ؟ . - هو أول من فتح باب الظلم ، وارتج أبواب الحق .