ضحايا العقيدة من أصحاب حجر :
ولم يذق حجر الحمام ويقتل صبرا وحده فقد قتل معه ومن بعده جماعة من أصحابه المثاليين الذين ضحّوا بحياتهم الغالية تجاه عقيدتهم الدينية ، ومبدأهم المقدس غير مبالين بالموت ، وبهؤلاء وأمثالهم من ابطال الخلود ، وعظماء العالم ترتكز العقائد ، ويستقيم الحق ، ويعم العدل ويزول الظلم ، وها نحن نذكر أسماءهم مع ما جرى عليهم من العسف والتنكيل من قبل معاوية وولاته :
أ - عبد الرحمن :
وكان عبد الرحمن بن حسان العنزي في طليعة أصحاب حجر ، وأخذ معه مكبلا بالحديد إلى مرج عذراء ، فطلب من الجلاوزة مواجهة معاوية لعله ان يعفو عنه فاستجابوا لقوله ، فجيء به إليه ، فلما مثل عنده قال له معاوية :
« إيه أخا ربيعة ، ما تقول في علي ؟ »
- دعني ولا تسألني ، فهو خير لك ! !
- واللّه لا أدعك .
- أشهد أنه كان من الذاكرين اللّه كثيرا ، والآمرين بالحق ، والقائمين بالقسط ، والعافين عن الناس .
ولم يجد معاوية بعد هذا وسيلة يستبيح بها إراقة دمه ، فعرج إلى دم عثمان الذي بلى به المسلمون حيا وميتا فقال له :
- ما قولك في عثمان ؟ .
- هو أول من فتح باب الظلم ، وارتج أبواب الحق .