فيما معه فإذا البراءة - أي البراءة من فكرة الخوارج - بخط بيت المال فاندفع أبو بكرة نحو سمرة وهو منكر عليه قائلا :
« يا سمرة أما سمعت اللّه تعالى يقول : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ؟ » .
فقال سمرة : « أخوك ( يعني زيادا ) أمرني بذلك » « 1 » .
وبقي سمرة ملازما لزياد فلما هلك صار بخدمة الأثيم الوغد ابنه ( عبيد اللّه ) فكان مديرا لشرطته واشترك معه في أفظع جريمة سجلها التأريخ وهي :
قتل سيد شباب أهل الجنة وريحانة الرسول ( ص ) الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام فكان يحرض الناس على حربه والخروج إلى قتله « 2 » ومن اجرامه وموبقاته انه جيء إليه بجمهور من المسلمين فكان يقول للرجل ما دينك ؟
فيقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، واني بريء من الحرورية ، فيأمر به فتضرب عنقه حتى أعدم في جلسة واحدة ما يزيد على عشرين مسلما « 3 » وما فعل سمرة هذه الموبقات إلا إرضاء لمعاوية وقد قال بعد ما عزله عن ولاية البصرة : « لعن اللّه معاوية ، واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد .
( 3 ) النصائح ص 54 .
( 4 ) نفس المصدر ، والعجب من البخاري حيث أخذ بأقوال سمرة واعتمد على حديثه في 8 / 138 وبموجب هذه الأعمال التي ذكرتها رواة الأثر يجب أن يعد من جملة المارقين عن الدين ولا تؤخذ رواياته وأخباره ولكن قاتل اللّه العصبية فإنها القت الناس في شر عظيم ، وحرفتهم عن الطريق القويم .