تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أحرقهم بالنار « 1 » .

3 - أبو هريرة :

كان شيخ المضيرة أبو هريرة الدوسي ذليل الجانب محطم الكيان نشأ في صباه ، وهو عاشق للهرة ، مولع بحبها حتى لقب بها « 2 » قضى شطرا من حياته وهو بائس فقير معدم يعيش على التسول فإن لم يجده كان خادما في البيوت يستأجر نفسه لشبع بطنه « 3 » راضيا بهذه الضعة والهوان ، ولما انبثق نور الإسلام دخل فيمن دخل في الإسلام فكان على وضعه الأول من الفقر والبؤس وقد أدرج نفسه بفقراء الصفة « 4 » يعيش بفضلات البيوت وصدقات المسلمين ، وقد وصف فقره وسوء حاله فقال : « كنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة » « 5 » وكان يتصل برسول اللّه ( ص ) ليشبع بطنه ويسد خلته « 6 » وهكذا بقي على هذا الحال المرير حفنة من السنين وهو جائع عريان لا مأوى له ولا مال فلما انتهى أمر الخلافة إلى عمر تفضل عليه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 1 / 120 . ( 2 ) المعارف 1 / 93 وجاء فيه أن أبا هريرة كان يقول : ( وكنيت بأبي هرة بهرة صغيرة كنت العب بها ) ولغرامه بالهرة وهيامه بحبها حدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان امرأة دخلت النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) ذكره البخاري في صحيحه 2 / 149 . ( 3 ) الإصابة 4 / 207 وذكره أبو نعيم في الحلية وابن سعد في الطبقات . ( 4 ) الصفة : موضع مظلل من مسجد النبيّ ( ص ) كان أضياف الاسلام يبيتون بها ، ذكر ذلك الفيروزآبادي في ( القاموس ) في مادة الصف . ( 5 ) صحيح البخاري 2 / 1 . ( 6 ) الإصابة 4 / 204 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 193 | الشيخ باقر شريف القرشي