الشحوم فباعوها » « 1 » هذا وضع سمرة في غلظته وجفائه وتمرده ولما آل الأمر إلى معاوية استعمله زياد على البصرة نائبا عنه فاسرف في قتل الأبرياء وإزهاق الأنفس بغير حق فقد حدث محمد بن سليم قال سألت أنس بن سيرين « 2 » :
« هل كان سمرة قتل أحدا ؟ » .
فاندفع أنس بحرارة والتأثر بادي عليه قائلا :
« وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب ؟ استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له ( يعني زيادا ) « هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا ! ! » .
فانبرى الأثيم معلنا عدم اهتمامه بإراقة دماء المسلمين قائلا :
« لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت » « 3 » .
وقال أبو سوار العدوي « 4 » : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 25 وفي رواية الزمخشري في « الفائق » قال لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها « أي أذابوها فباعوها » .
( 2 ) أنس بن سيرين الأنصاري ولد لسنة أو لسنتين بقيتا من خلافة عثمان روى عن جماعة من الصحابة وروى عنه جماعة . قال ابن معين وغيره إنه ثقة وقال ابن سعد إنه ثقة قليل الحديث وقال العجلي تابعي ثقة مات سنة « 118 هج » وقيل مات سنة « 120 هج » جاء ذلك في تهذيب التهذيب « 1 / 374 » .
( 3 ) الكامل 3 / 183 الطبري 6 / 132 .
( 4 ) أبو سوار العدوي : قيل اسمه حسان بن حريث وقيل حريث بن حسان وقيل منقذ روى عن أمير المؤمنين « ع » وعن الإمام الحسن وروى عنه جماعة آخرون قال ابن سعد كان ثقة وعن أبي داود انه من ثقات الناس وقال النسائي في الكنى -