تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
- فاشتر منه بستانه . - لا أفعل . - فاترك لي هذا ولك الجنة . - لا أفعل . ولما رأى رسول اللّه ( ص ) عناد سمرة وشره وخبثه وضراوته وإضراره للأنصاري التفت ( ص ) - والاستياء بادي عليه - إلى الأنصاري قائلا : « اذهب فاقطع نخله فإنه لا حق له فيه » « 1 » . وتدل هذه القصة على تمادي سمرة في الإثم والشقاء ، وانعدام الانسانية والمثل الكريمة من نفسه فقد ترجاه سيد النبيين وأشرف المخلوقين في حسم النزاع والخصومة ، وضمن له عوض تلك النخيلات الزهيدة بقعة في الفردوس مقر الأنبياء والصالحين يتنعم فيها فلم يجبه وأصر على تمرده وعصيانه فحرم نفسه السعادة ورضى لها بالشقاء ، ومن موبقات سمرة ومردياته انه كان يبيع الخمر بعد ما حرمها الإسلام فبلغ عمر بن الخطاب ذلك فقال : « قاتل اللّه سمرة ان رسول اللّه قال لعن اللّه اليهود حرمت عليهم
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 / 363 وذكر الزمخشري في الفائق ان رسول اللّه قال لسمرة انك رجل مضار لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ، وفي رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أن رسول اللّه ( ص ) قال للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار ، وادعى فخر المحققين في الايضاح في باب الرهن تواتر هذا الحديث ، والتواتر المدعى أما اجمالي أو معنوي ، وأما اللفظي فغير حاصل نظرا لاختلاف اللفظ في نقل الحديث وقد بسطنا الكلام في هذه القاعدة في الجزء الثالث من مؤلفنا ( إيضاح الكفاية ) .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 187 | الشيخ باقر شريف القرشي