وأربعين رجلا قد جمع القرآن « 1 » . وحدّث عوف عن اجرام سمرة قال :
أقبل سمرة من المدينة فلما كان عند دور بنى أسد خرج رجل من بعض أزقتهم ففاجأ أول القوم فحمل عليه رجل فاوجره الحربة « عبثا وعتوا » قال ثم مضت الخيل فأتى عليه سمرة وهو متشحط بدمه فقال :
« ما هذا ؟ » .
« أصابته أوائل خيل الأمير ! ! » .
فقال « عتوا واستكبارا » : « إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا « 2 » وكان هذا الطاغي الظامئ إلى إراقة الدماء يقتل على الظنة والتهمة فقيل له :
« يا سمرة : ما تقول لربك غدا ؟ تؤتى بالرجل فيقال لك هو من الخوارج فتأمر بقتله ، ثم تؤتى بآخر فيقال لك ليس الذي قتلته بخارجي إنما وجدناه ماضيا في حاجته فشبه علينا وإنما الخارجي هذا فتأمر بقتل الثاني ! ! »
فأجاب سمرة عما انطوت عليه نفسه من الوحشية والإجرام وما طبع عليه من الزيغ والضلال قائلا :
« وأي بأس في ذلك ؟ ! ! إن كان من أهل الجنة مضى إلى الجنة وإن كان من أهل النار مضى إلى النار » « 3 » .
وحدث الحسن البصري قال جاء رجل من أهل خراسان إلى البصرة فزكى مالا كان معه في بيت المال ، وأخذ براءة ثم دخل المسجد فصلى ركعتين ، فأخذه سمرة واتهمه برأي الخوارج فقدمه فضرب عنقه فنظروا
هامش
- أبو السوار حسان بن حريث العدوي ثقة جاء ذلك في تهذيب التهذيب 12 / 123 .
( 1 ) تأريخ الطبري 6 / 132 وغيره .
( 2 ) الكامل 3 / 183 وذكره الإمام شرف الدين في الفصول المهمة ( ص 122 ) .
( 3 ) ابن أبي الحديد 1 / 363 .