تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومهما يكن من شيء فان هذه الفظائع التي صدرت من سمرة تدل نفس تجردت منها الإنسانية والرحمة وتمادت في العقوق والإجرام والشر .

2 - بسر بن أرطأة :

ومن ولاة معاوية وأعوانه على تحقيق الظلم والجور والعسف والإرهاب بسر بن أرطأة الوغد الأثيم الذي فعل الأفاعيل المنكرة فقتل الشيوخ الركع وذبح الأطفال الرضع لتدعيم ملك معاوية وسلطانه ، فإنه لما وجهه معاوية مع جيشه إلى اليمن فعل الأفاعيل المنكرة التي لم يشاهد التأريخ نظيرا لها في فظاعتها وقسوتها ، وقبل أن يتوجه هذا الأثيم إلى مهمته استدعاه معاوية فزوده بوصيته النارية التي احتوت على ترويع المسلمين وقتلهم وهذا نصها : « سر حتى تمر بالمدينة فاطرد الناس وأخف من مررت به وانهب أموال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن دخل في طاعتنا فإذا دخلت المدينة فارهم أنك تريد أنفسهم وأخبرهم أنه لا براءة لهم عندك ولا عذر حتى إذا ظنوا أنك موقع بهم فاكفف عنهم ثم سر حتى تدخل مكة ولا تعرض فيها لأحد وارهب الناس عنك فيما بين المدينة ومكة واجعلها شرودات حتى تأتي صنعاء والجند فان لنا بها شيعة وقد جاءني كتابهم » « 1 » . وقد امتثل هذا المجرم وصية ابن هند فروع المسلمين وأدخل الفزع والخوف فيهم وأشاع القتل والفساد في الأرض ، فقد سبى نساء همدان وأقمن في الأسواق فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت فكن أول مسلمات سبين في الإسلام « 2 » واجتاز على قوم واقفين على بئر لهم فألقاهم مع غلمانهم
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 / 117 . ( 2 ) الإستيعاب 1 / 165 العلم الشامخ ص 570 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 191 | الشيخ باقر شريف القرشي