تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأخرى في رأيه ملك لقريش ، وأي حق لها في ذلك وهي التي ناجزت النبي ( ص ) وأعلنت الحرب على أهدافه ومبادئه ، ووقفت صامدة تدافع عن جاهليتها وأوثانها ، فأي حق لها بأموال المسلمين ، وأي حق لها في السيطرة على شؤونهم . وعلى أي حال فان كسرى العرب - كما يقولون - قد مكن المجرمين والسفاكين من رقاب المسلمين ، فاسند لهم الحكم المطلق ، يتصرفون في العباد والبلاد كيفما شاءوا ، قد أقر جورهم ، وأمضى ظلمهم ، وحمى جانبهم فقاموا بدورهم على استعباد المسلمين وإذلالهم وإرهاقهم ، ونذكر عرضا موجزا من تراجم هؤلاء السفاكين مع بيان بعض ما صدر منهم من الأعمال البربرية ، وإلى القراء ذلك :

1 - سمرة بن جندب :

ومن سماسرة معاوية وأعوانه على نشر الظلم والجور سمرة بن جندب الشقي الأثيم ، فقد سودت جرائمه وجه التأريخ وصحائف السير ، وقبل التحدث عن سيرته في زمن ولايته من قبل السلطة الأموية نذكر - بايجاز - سيرته أيام النبيّ ( ص ) ، لقد كان هذا الوغد في زمان النبيّ معروفا بالنفاق والتمرد ، فقد ذكر الرواة انه زاحم أحد الأنصار في نخل - وما أهونها - كانت له في بستان ذلك الأنصاري فشكا أمره إلى رسول اللّه ( ص ) فاستدعى سمرة فلما مثل بين يديه قال ( ص ) له : « بع نخلك من هذا وخذ ثمنه » . - لا أفعل . - خذ نخلا مكان نخلك . - لا أفعل .