تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
- ائت هؤلاء القوم فقل لهم : اين فراركم من الموت الذي لن تعجزوه إلى الحياة التي لا تبقى لكم . مضى الأشتر إلى المنهزمين فالقى عليهم رسالة الامام فهدأ روعهم ثم قال معرفا لهم بشخصيته . - أنا مالك بن الحارث . أنا مالك بن الحارث . وخطر له أن هذا الاسم غير كاف لهم في تعريفه فقال معرفا نفسه بما اشتهر به . - أنا الأشتر . فبادرت فصيلة من الناس إليه فهتف فيهم بنبرات تقطر حماسا وعزما قائلا : « أيها الناس . عضضتم بهن آبائكم ، ما أقبح ما قاتلتم منذ اليوم . » ثم هتف ثانيا قائلا : « أخلصوا لي مذحجا . » فأنبرت إليه مذحج . فقال لها : « عضضتم بصم الجندل ، ما أرضيتم ربكم ولا نصحتم له في عدوكم وكيف بذلك وأنتم أبناء الحروب ، وأصحاب الغارات ، وفتيان الصباح ، وفرسان الطراد ، وحتوف الأقران ، ومذحج الطعان الذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطل دماؤهم ، ولا يعرفون في موطن بخسف ، وأنتم حد أهل مصركم وأعد حي في قومكم ، وما تفعلون في هذا اليوم فإنه مأثور بعد اليوم ، فاتقوا مأثور الأحاديث في غد ، واصدقوا عدوكم اللقاء فان اللّه مع الصادقين ، والذي نفس مالك بيده ما من هؤلاء ( وأشار لأهل الشام ) رجل على مثال جناح بعوضة من محمد ( ص ) أنتم ما أحسنتم
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 448 | الشيخ باقر شريف القرشي