وجاهدهما وبغى على المسلمين وظاهر المشركين ، فلما أراد اللّه أن يظهر دينه ، وينصر رسوله أتى النبي فأسلم وهو واللّه فيما يرى راهب غير راغب وقبض اللّه رسوله وإنا واللّه لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المجرم ، الا وانه معاوية فالعنوه لعنه اللّه ، وقاتلوه فإنه ممن يطفئ نور اللّه ويظاهر أعداء اللّه . . »
إن معاوية قبل أن يسلم قد عادى اللّه ورسوله ، وبغى على المسلمين وما اسلم الا خوفا من حد السيوف التي أخذت أسرته ، وقد اضمر الشرك والنفاق والبغي على الاسلام والمسلمين فلما وجد أعوانا نهض بهم لمحاربة أخي رسول اللّه وباب مدينة علمه .
الحسن مع عبيد اللّه
وحاول معاوية أن يلعب دورا مع الإمام الحسن فبعث إليه عبيد اللّه ابن عمر « 1 » يمنيه بالخلافة ويخدعه حتى يترك أباه فانطلق عبيد اللّه فقال له :
- لي إليك حاجة
- نعم . . ما تريد ؟
- إن أباك قد وتر قريشا أولا وآخرا ، وقد شنئوه فهل لك ان تخلعه ونوليك هذا الامر ؟ نعم ان الامام قد وترهم ولكن في سبيل الاسلام فقد حاولوا لف لوائه ، فناجزهم الامام فقتل جبابرتهم ، وأباد طغاتهم
هامش
( 1 ) عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ولد على عهد رسول الله ولم يرو عنه شيئا ، وهو الذي قتل الهرمزان وجفينة وقد توعده الامام بإقامة الحد عليه ان ظفر به ، التحق بمعاوية في صفين ، وخرج في بعض أيامها وعليه جبة خز وسواك وهو يقول : « سيعلم علي غدا إذا التقينا » فقال الامام دعوه فإنما دمه دم بعوضة ، وقد قتل بصفين ، الاستيعاب 2 / 431