تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وعلى الميمنة عبيد اللّه بن عمرو بن العاص وعلى الميسرة حبيب بن مسلم الفهري ، واعطى اللواء عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وجعل على أهل دمشق الضحاك بن قيس الفهري . وجعلت كتائب من جيش الامام نخرج إلى فرق أهل الشام فيقتتل الفريقان نهارا كاملا أو طرفا منه ، ولم يرغب الامام في أن تقع حرب عامة بين الفريقين رجاء أن يجيب خصمه إلى الصلح ، ويثوب إلى الرشاد ، ودام على هذا الحال حفنة من الأيام حتى أطل شهر المحرم وهو من الأشهر التي يحرم القتال فيها في الجاهلية والاسلام فتركوا القتال فيه ، وتوادعوا شهرهم كله وأتيح للقوم أن يلتقوا فيه آمنين من دون أن تقع بينهم أي حرب ولكن كان بينهم أعنف الجدال وأشد الخصام يدعو العراقيون أهل الشام إلى جمع الكلمة وإلى العمل بكتاب اللّه ومبايعة وصي رسول اللّه ( ص ) ويدعوهم أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ورفض بيعة الامام ، ولما انقضى شهر المحرم مضى القوم على حربهم كما كانوا قبله ، وجعل مالك الأشتر ينظر إلى رايات أهل الشام ويتأملها فإذا هي رايات المشركين التي خرجت لحرب رسول اللّه ( ص ) فاندفع يخاطب قومه قائلا : « أكثر ما معكم رايات كانت مع رسول اللّه ، ومع معاوية رايات كانت مع المشركين على عهد رسول اللّه فما يشك في قتال هؤلاء الا ميت القلب . . » واندفع عمار بن ياسر فجعل يبين للمسلمين واقع معاوية ويحرضهم على قتاله قائلا : « يا أهل الاسلام « 1 » أتريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّه ورسوله
هامش
( 1 ) وفي رواية يا أهل الشام