دعوتم إليها فنعما هي . وأما الطاعة لصاحبكم فانا لا نراها . إن صاحبكم قتل خليفتنا ، وفرق جماعتنا ، وآوى ثأرنا ، وقتلتنا ، وصاحبكم يزعم أنه لم يقتله فنحن لا نرد ذلك عليه ، أرأيتم قتلة صاحبنا ؟ ألستم تعلمون انهم أصحاب صاحبكم ؟ فليدفعهم إلينا فلنقتلهم به ونحن نجيبكم إلى الطاعة والجماعة . . »
وحفل كلام ابن هند بالأكاذيب والأغاليط فقد أتهم الامام بقتل عثمان وهو يعلم ببراءته منه ، فقد قتله خيار المسلمين لما انحرف عن الحق وغيّر كتاب اللّه - كما ذكرنا ذلك عند عرض احداثه - وقد انبرى إليه شبث بن ربعي « 1 »
فقال له :
« أيسرك باللّه يا معاوية إن أمكنت من عمار بن ياسر فقتلته ؟ »
وقد عرض شبث لمعاوية أعظم شخصية اسلامية ثارت على عثمان وهو عمار بن ياسر فهل يقتص منه إن ظفر به ، فقال له معاوية .
« وما يمنعني من ذلك ؟ واللّه لو أمكنني صاحبكم من ابن سمية ما قتلته بعثمان ، ولكن كنت اقتله بنائل مولى عثمان بن عفان . . »
وما الذي يمنع معاوية من قتل عمار لو ظفر به في سبيل الملك والبغي على الاسلام ، وثار شبث حينما سمع مقالته فقال له :
« لا واللّه الذي لا إله إلا هو لا تصل إلى قتل ابن ياسر حتى تنذر
هامش
( 1 ) شبث بن ربعي التميمي كان مؤذنا لسجاح التي ادعت النبوة ثم اسلم ، وصار من أصحاب أمير المؤمنين ، ثم صار مع الخوارج ثم تاب عن ذلك ، وكان هذا الأثيم ممن اشترك في قتل سيد الشهداء ، هلك في حدود السبعين من الهجرة ، الإصابة 2 / 163