تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الهام عن كواهل الرجال ، وتضيق الأرض الفضاء عليك برحبها . . » ورجع القوم وهم خافقون في سفارتهم لم يستجب لهم معاوية فقد رأوا أنه مصمم على الحرب وممعن في البغي والتمرد فجعلوا يدعون الناس للحرب ، ويحرضونهم على مناجزة معاوية .

اعلان الحرب :

ولما اخفقت جميع الوسائل التي اتخذها الامام من أجل السلم تهيأ للحرب ، وقد اصدر تعاليمه إلى عموم جيشه وقد جاء فيها : « لا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم ، فأنتم بحمد اللّه على حجة ، وترككم قتالهم حجة أخرى ، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثلوا بقتيل ، فإذا وصلتم إلى رجال القوم فلا تهتكوا سترا ، ولا تدخلوا دارا إلا بأذني ، ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم في معسكرهم ، ولا تهيجوا امرأة وإن شتمن أعراضكم ، وتناولن أمراءكم وصلحاءكم فإنهن ضعاف القوى والأنفس والعقول . . » هذه خطته التي رسمها لجيشه وهي تمثل ما يكنه في نفسه من الرحمة والرأفة وحب الخير حتى لأعدائه ومناوئيه . وعقد الامام الألوية ، وأمرّ الأمراء فاستعمل على الخيل عمار بن ياسر ، وعلى الرجالة عبد اللّه بن بديل ، ودفع اللواء إلى هاشم المرقال ، وجعل على الميمنة الأشعث بن قيس وعلى الميسرة عبد اللّه بن عباس ، وعقد ألوية القبائل فأعطاها لأعيانهم ، وكذلك عبأ معاوية أصحابه على راياتهم فاستعمل عبيد اللّه بن عمر على الخيل ، وعلى الرجالة مسلم بن عقبة المري