تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

تهيؤ الامام للحرب :

ولما اخفقت جميع الوسائل التي اتخذها الامام من أجل السلم تهيأ للحرب بعد ما علم أن خصمه قد زحف إلى صفين لمناجزته ، وقد استدعى المهاجرين والأنصار الذين خفوا لنجدته فقال لهم : « إنكم ميامين الرأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، مباركو الفعل والامر ، وقد أردنا المسير إلى عدونا فأشيروا علينا برأيكم ؟ » فانطلق هاشم بن عتبة فقال له : « يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجاهدوك « 1 » لا يبقون جهدا ، مشاحة على الدنيا ، وضنا بما في أيديهم منها وليس لهم إربة غيرها إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان بن عفان ، كذبوا ليسوا بدمه يثأرون ، ولكن الدنيا يطلبون فسر بنا إليهم ، فان أجابوا إلى الحق فليس بعد الحق إلا الضلال . وإن أبوا الا الشقاق فذلك الظن بهم واللّه ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ويسمع إذا أمر . . » « 2 » إن هاشما كان خبيرا بنفوس القوم ، وعالما باتجاههم وميولهم فإنهم يطلبون حرث الدنيا ، وهم يقاتلون الامام من اجل مطامعهم ، وقد تذرعوا بدم عثمان واتخذوه وسيلة لعصيانهم ، ولا يتركون نفاقهم وغيهم ما دام لهم شاخص يتمتع بالنفوذ والقوة ، فلا بد من مناجزتهم والزحف إليهم للقضاء على غيهم وتمردهم وانبرى غير واحد من اعلام المهاجرين والأنصار
هامش
( 1 ) وفي رواية ومجادلوك ( 2 ) وقعة صفين : ص 103