تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فان تعطني مصر فاربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضر . وينفع
وما الدين والدنيا سواء وإنني * لآخذ ما أعطي ورأسي مقنع
ولكنني أعطيك هذا وإنني * لأخدع نفسي والمخادع يخدع
أأعطيك أمرا فيه للملك قوة * وأبقى له إن زلت النعل اضرع
وتمنعني مصر وليست برغبة * وان ثرى القنوع يوما لمولع « 1 »
لقد ظفر معاوية بأهم سياسي ماكر مخادع يجيد اللعب على الحبل ويتغلب على الأحداث وهو القائل عن دهائه أنا أبو عبد اللّه ما حككت قرحة إلا أدميتها .

رد جدير :

ولما اجتمع لمعاوية امره واحكم وضعه رد سفير الامام ( جرير ) إلى الكوفة ولم يجبه إلى شيء ، وأرسل معه رسالة إلى الامام جاء فيها : « اما بعد . لو بايعك الذين ذكرت وأنت برئ من دم عثمان لكنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنك اغريت بدم عثمان ، وخذلت الأنصار فأطاعك الجاهل ، وقوى بك الضعيف ، وقد أبى أهل الشام إلا قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان فان فعلت كانت شورى بين المسلمين وانما كان الحجازيون هم الحكام على الناس والحق فيهم ، فلما فارقوه كان الحكام على الناس أهل الشام ، ولعمري ما حجتك على أهل الشام كحجتك على طلحة والزبير إن كانا بايعاك فلم أبايعك انا ، فأما فضلك في الاسلام وقرابتك من رسول اللّه فلست ادفعه . . . »
هامش
( 1 ) في البيت الأخير اضطراب ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 137 بما يلي « وإني بذا الممنوع قدما لمولع »