تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
البجلي فسار إليه ، وأما أنا فتركته عيانا وهربت إلى فلسطين ! ! « 1 » فلم يلتفت معاوية إلى قوله لأنه لم يجد وسيلة يتمسك بها في عصيانه سوى المطالبة بدم عثمان .

المساومة الرخيصة :

وكان ابن العاص يحن إلى مصر حنينا متصلا وقد باع دينه وضميره على معاوية من اجلها فقد قال له معاوية : - أتحبني يا عمرو ؟ - لما ذا ؟ للآخرة فو اللّه ما معك آخرة ، أم للدنيا . فو اللّه لا كان حتى أكون شريك فيها ! ! - أنت شريكي فيها - فاكتب لي مصر وكورها - لك ما تريد فكتب له ولاية مصر وكتب في آخر الوثيقة وعلى عمرو السمع والطاعة فقال له عمرو : - إن السمع والطاعة لا ينقصان من الشرط شيئا . - نعم ، ولا ينظر الناس إلى هذا . ونفذ له ما أراد « 2 » وبذلك فقد باع دينه على معاوية ، وسمع وهو يقول :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 162 ( 2 ) العقد الفريد 3 / 113