تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فاعلنوا تأييدهم لمقالة هاشم ، وأظهروا الطاعة والانقياد للامام ، وقد اتجه بعد ذلك إلى الاستعداد للحرب فراسل الوجوه وامراء القبائل وقادة الجنود يستحثهم على نصرته والخروج معه لحرب البغاة ، واستجاب الجميع لنداء الحق واعربوا عن استعدادهم الشامل لنصرته .

خطبة الحسن :

وأخذ الإمام الحسن يوقظ الهمم ، ويبعث الحزم والنشاط في النفوس ويحثها على الخروج لحرب معاوية كما فعل ذلك من قبل في معركة الجمل وقد قام خطيبا بين الجماهير يدعوهم إلى الجهاد وهذا نص خطابه . « الحمد للّه لا إله غيره ، وحده لا شريك له ، واثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : إن مما عظم اللّه عليكم من حقه ، وأسبغ عليكم من نعمه ما لا يحصى ذكره ، ولا يؤدى شكره ، ولا يبلغه صفة ولا قول ونحن إنما غضبنا للّه ولكم ، فإنه منّ علينا بما هو أهله ان نشكر فيه آلاءه وبلاءه ونعماءه ، قولا يصعد إلى اللّه فيه الرضا ، وتنتشر فيه عارفة الصدق يصدق اللّه فيه قولنا ، ونستوجب فيه المزيد من ربنا ، قولا يزيد ولا يبيد ، فإنه لم يجتمع قوم قط على أمر واحد إلا اشتد امرهم ، واستحكمت عقدتهم . فاحتشدوا في قتال عدوكم معاوية وجنوده ، فإنه قد حضر . ولا تخاذلوا فان الخذلان يقطع نياط القلوب ، وإن الاقدام على الأسنة نجدة وعصمة لأنه لم يمتنع « 1 » قوم قط الا رفع اللّه عنهم العلة ، وكفاهم جوائح « 2 » الذلة ، وهداهم إلى معالم الملة ، ثم انشد .
هامش
( 1 ) الامتناع : العزة والقوة . ( 2 ) الجوائح : - جمع مفردة جائحة - وهي الدواهي والشدائد