تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والصلح تأخذ منه ما رضيت به * والحرب يكفيك من أنفاسها جرع « 1 »
وحفل خطابه البليغ بالدعوة إلى الوحدة والتعاون ، وبذل الجهود لمحاربة القوى الباغية ، وقد استجاب الناس لدعوته فخفوا سراعا لنصرة الحق والدفاع عن الاسلام .

الحسن مع سليمان :

وكان بعض زعماء العراق قد اعتزل معركة الجمل ، ولم يقم بنجدة الامام ومن بينهم سليمان بن صرد الخزاعي « 2 » وقد وجه الامام أمير المؤمنين إليه - بعد انقضاء الحرب - أعنف اللوم والتقريع فقد قال له : « أرتبت وتربصت وراوغت ، وقد كنت من أوثق الناس في نفسي وأسرعهم - فيما أظن - إلى نصرتي فما قعد بك عن أهل بيت نبيك ، وما زهدك في نصرهم ؟ ؟ »
هامش
( 1 ) البيت للعباس بن مرداس السلمى كما في الخزانة ( 2 / 82 ) ( 2 ) سليمان بن صرد الخزاعي الكوفي كان من ذوى الوجاهة والشرف في قومه ، وقد روى عن النبي وعن أمير المؤمنين والحسن ، وهو أحد الذين كتبوا إلى سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) بالقدوم إلى الكوفة ، ولما استجاب الامام لندائهم تخلف سليمان عنه ، وبعد ما روع الاسلام بقتل حفيد الرسول ندم سليمان وجماعة من قومه على عدم قيامهم بنصرته فهبوا للطلب بثأره ، وساروا حتى التقوا بالاثيم الوغد عبيد الله بن زياد في موضع يقال له : « عين الوردة » فوقعت الحرب بينهم فقتل سليمان ومن معه وذلك في ربيع الآخر سنة خمس وستين ، وكان عمره ثلاثا وتسعين عاما ، تهذيب التهذيب 4 / 200