هذين الرجلين قتلة عثمان ، وهما يريدان الأمر لأنفسهما ، فلما غلبا عليه قالا : نغسل الدم بالدم والحوبة بالتوبة « 1 » ولم تجد معهم هذه المحاورة شيئا ، وانطلقوا مصممين على الغي والعدوان .
ماء الحوأب :
وانطلقت قافلة عائشة تطوى البيداء فاجتازت على مكان يقال له « الحوأب » « 2 » فتلقت الركب كلاب الحي الساهرة بهرير وعواء فذعرت عائشة من ذلك النباح الذي أطلقته الكلاب على القافلة ، فقالت لمحمد بن طلحة : « 3 » .
هامش
- يشهد شيئا من تلك الحروب ، ولما استتب الأمر إلى معاوية ولاه المدينة ثم ولاها مروان بن الحكم وكان يعاقب بينهما في ولايتها توفى في خلافة معاوية سنة تسع وخمسين ، الاستيعاب 2 / 8
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 63
( 2 ) الحوأب بالفتح ثم السكون وهمزة مفتوحة وباء موحدة موضوع للأودية الواسعة والعلبة الضخمة ومكان في طريق البصرة وقال أبو منصور :
الحوأب موضع بئر نبحت كلابه على عائشة عند مجيئها إلى البصرة وانشدما هي الأشربة بالحوأب * فصعدى من بعدها أو صوبىمعجم البلدان 3 / 355
( 3 ) محمد بن طلحة القرشي التميمي : ولد في حياة النبي « ص » وهو الذي سماه محمدا وكناه بابى القاسم قتل يوم الجمل وكان هواه مع علي ومر به الامام بعد مقتله فقال : هذا الذي قتله بره بأبيه امره أبوه ان يتقدم للقتال فتقدم ونثل درعه بين رجليه وقام عليها وجعل كلما مر عليه رجل قال له : نشدتك بحاميم فشد عليه -