وحمل سبعين رجلا ، واعتلت عائشة جملها المسمى ( بعسكر ) قد احتف بها بنو أمية وهي تتقدم أمام الحشد الزاخر ، تقودهم إلى تمزيق الوحدة الاسلامية وإلى محاربة الحكومة الشرعية ، ولما انتهت إلى ذي قار التقى بها سعيد ابن العاص « 1 » فقال لها :
- أين تريدين يا أم المؤمنين ؟
- البصرة
- وما تصنعين بها ؟
- أطلب بدم عثمان
فضحك ساخرا وقال متبهرا :
- هؤلاء قتلة عثمان يا أم المؤمنين
فازاحت بوجهها عنه إذ لا حجة لها تدافع بها عن نفسها ، وتركها وانصرف إلى مروان فقال له :
- وأنت أيضا تريد البصرة
- نعم
- ما تريد ؟
- أطلب بدم عثمان
- فهؤلاء قتلة عثمان معك - وأشار إلى طلحة والزبير - فقال : إن
هامش
وصار من أصحابه وقتل معه بصفين ، جاء ذلك في أسد الغابة 5 / 138 .
( 1 ) سعيد بن العاص الأموي ولد عام الهجرة ، قتل علي أباه يوم بدر وهو من فصحاء قريش استعمله عثمان واليا على الكوفة ثم عزله عنها وارجع سعيدا إليها فارجعوه أهل الكوفة وكتبوا إلى عثمان لا حاجة لنا في سعيدك ولا في وليدك ، وكان فيه تجبر وشدة وغلظة ، ولما قتل عثمان لزم سعيد بيته واعتزل أيام الجمل وصفين ولم -