- صدقت ، ولكنهم مع علي بن أبي طالب بالمدينة ، وجئت أستنهض أهل البصرة لقتاله ، انغضب لكم من سوط عثمان ، ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ؟
فرد عليها بمنطقه الفياض قائلا :
- ما أنت من السوط والسيف ؟ إنما أنت حبيسة رسول اللّه ( ص ) أمرك أن تقري في بيتك ، وتتلي كتاب ربك ، وليس على النساء قتال ، ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن عليا لأولى منك وأمس رحما ، فإنهما ابنا عبد مناف ! !
- لست بمنصرفة حتى امضي لما قدمت إليه ، ا فتظن أبا الأسود أن أحدا يقدم على قتالي ؟ !
- أما واللّه لتقاتلن قتالا أهونه الشديد .
ثم تركها وانصرف عنها واقبل إلى الزبير فذكره بماضي ولائه للإمام أمير المؤمنين قائلا :
- يا أبا عبد اللّه ، عهد الناس بك ، وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك ، تقول : لا أحد أولى بهذا الامر من ابن أبي طالب ، واين هذا المقام من ذاك . ؟ ؟
- نطلب بدم عثام
- أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا
وانصاع الزبير لمقالة أبي الأسود ورأى فيها النصح والرشاد إلا أنه طلب منه مواجهة طلحة ومذاكرته في الأمر ، فمضى أبو الأسود مسرعا وعرض عليه الامر فلم يستجب له وأصر على الغي والعدوان « 1 »
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 81