تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
- نعم - كنت أنا وأنت مع رسول اللّه في سفر له ، وكان علي يتعاهد نعل رسول اللّه فيخصفها ، وثيابه ، فيغسلها ، فنقب نعله ، فأخذها يومئذ يخصفها ، وقعد في ظل سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ، ودخلا يحدثانه فيما أرادا ، ثم قالا يا رسول اللّه : إنا لا ندري قدر ما تصحبنا ، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ؟ فقال لهما : أما إني قد أرى مكانه ، ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرق بنو إسرائيل عن هارون بن عمران ، فسكتا ثم خرجا فلما خرجا خرجنا إلى رسول اللّه فقلت له أنت وكنت أجرأ عليه منا : يا رسول اللّه من كنت مستخلفا عليهم ؟ فقال : خاصف النعل . فنزلنا فرأيناه عليا فقلت يا رسول اللّه ، ما أرى الا عليا ، فقال : هو ذاك . - نعم اذكر ذلك - فأي خروج تخرجين بعد هذا ؟ - إنما أخرج للاصلاح بين الناس وأرجو فيه الأجر - أنت ورأيك وانصرفت أم سلمة وكتبت بالأمر إلى الامام أمير المؤمنين « 1 » وقد أبدت لها تمام النصح وذكرتها بما تناسته من فضائل أمير المؤمنين ومآثره ولكن عائشة استسلمت لاحقادها وعواطفها فلم تستجب لذلك .
هامش
( 1 ) شرح النهج 2 / 79 وذكر الزمخشري في الفائق 1 / 290 ما يقرب من ذلك .