تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فهبنا « 1 » أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرإ * يزيل الشبا ويقيم الصعر « 2 »
ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفي مثل من قد غدر
فاعرضت عنه وانصرفت راجعة إلى مكة « 3 » وقد علاها الحزن والاكتئاب ، وأحاط بها الأسى والذهول .

دوافع تمردها :

وليس شيء أو هي من القول بأن السبب في خروج عائشة هو المطالبة بدم عثمان فإنها هي التي حفزت المسلمين إلى الاجهاز عليه ودعتهم إلى الإطاحة بحكمه يقول شوقي :
أثار عثمان الذي شجاها * أم غصة لم ينتزع شجاها
ذلك فتق لم يكن بالبال * كيد النساء موهن الجبال
نعم تذرعت بدم عثمان واتخذته وسيلة إلى اعلان العصيان والتمرد وإلى اغراء السذج والبسطاء فزجت بهم في الحرب التي أثارتها ضد أمير المؤمنين وأخي رسول اللّه ( ص ) وباب مدينة علمه . إن دم عثمان لا يصلح باي حال ان يكون من بواعث ثورتها على النظام القائم وانما بواعث ذلك ما يلي : 1 - إن نفسها كانت مترعة بالبغض والكراهية للامام ولزوجته سيدة
هامش
( 1 ) وفي رواية « ونحن » . ( 2 ) ذو تدرإ : اي ذو عزيمة ومنعة » الشبا : المكروه ، الصعر : ميل في الوجه أو في أحد الشقين : والمراد انه يقيم الشيء الملتوي . ( 3 ) الطبري 3 / 454 وغيره .