تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
النساء وأولادهما وسبب ذلك انها رأت اتجاه النبي واقباله عليهم وانه قد خصهم بمزيد الحب والعطف على نحو لم يشاركهم فيه أحد « 1 » ولم تحض عائشة بقليل ولا بكثير من تلك الرعاية وذلك الحنان بل كان يعاملها معاملة عادية بل ويزدري بها في كثير من الأحيان فقد وقف خطيبا على منبره فأشار إلى مسكنها قائلا : « هاهنا الفتنة ، هاهنا الفتنة هاهنا الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان « 2 » وقد هددها غير مرة بالطلاق نظرا لما كان يعانيه منها فقد قالت له مرة في كلام غضبت عنده أنت الذي تزعم أنك نبي « 3 » وكان إذا صلى تمد رجلها في قبلته ثم لا ترفعها عن سجوده حتى يغمزها فإذا غمزها رفعتها ، حتى يقوم فتمدها ثانية « 4 » لقد رأت عائشة اقبال النبي على فاطمة وعلى زوجها واعراضه عنها الأمر الذي اثار كوامن الحقد في نفسها ، وقد جابهت رسول اللّه ( ص ) بذلك فقد استأذن أبو بكر على رسول اللّه فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول له : « واللّه لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومنى مرتين أو ثلاثا » « 5 » وليس شيء يثير عواطف المرأة ويترك العقد النفسية فيها مثل ما ترى أحدا أثيرا عند زوجها ، ومقدما عليها في الحنان والحب ، وزاد في تأثرها وانفعالها انها حرمت الولد من
هامش
( 1 ) بسطنا القول في ذكر الأخبار التي وردت عن النبي في حبه لأهل بيته في بداية بحوث هذا الكتاب . ( 2 ) البخاري 2 / 125 باب فرض الخمس وصحيح مسلم 2 / 503 وجاء فيه أنه قال « ص » : راس الكفر من هاهنا حيث يطلع قرن الشيطان . ( 3 ) احياء العلوم 2 / 35 كتاب آداب النكاح . ( 4 ) صحيح البخاري 1 / 143 . ( 5 ) مسند الإمام أحمد 4 / 275