تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وأقسما له بالايمان المغلظة انهما لا يخلعان البيعة ، وانهما يخرجان ليعتمرا بالبيت الحرام ، وانهما يعلمان أنها قسم حانث ، ولكن لم يجدا وسيلة يصلان بها إلى الغاية سوى اليمين الكاذب ، والتفت الامام لهما ونفسه مترعة بالشك والريبة منهما قائلا : « أعيدا البيعة لي ثانية » . ففعلا دون تردد ، ومضيا منهزمين إلى مكة ، وكأنه قد أتيح لهما الخلاص من سجن أو عقاب ، ولحقا بعائشة يستفزانها على الثورة فإنهما على علم بما تكنه من الحقد والعداء للامام .

خروج عائشة :

كانت عائشة في طليعة من أشعل نار الثورة على عثمان ، وقالت فيه أمر القول وأقساه ، وما كان اسمه عندها الا نعثلا ، وتعزو بعض المصادر السبب في ذلك إلى أنه نقصها مما كان يعطيها عمرو صيرها كغيرها من أزواج النبي ( ص ) « 1 » وقد بالغت في التشهير به والتحريض على قتله ولما أحاط الثوار به خرجت إلى مكة وبعد أدائها لمناسك الحج قفلت راجعة إلى يثرب وهي تجد في السير لتنظر ما آل إليه أمر عثمان فلما انتهت إلى سرف « 2 » لقيها رجل من أخوالها يقال له عبيد بن أبي سلمة وكان قادما من المدينة فاستعجلت قائلة له :
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 132 . ( 2 ) سرف : موضع على ستة أميال من مكة وقيل أكثر من ذلك ، وبه تزوج رسول الله « ص » بميمونة بنت الحارث وتوفيت فيه ، وقال رواة البخاري : هو « شرف » بالشين المعجمة جاء ذلك في معجم البلدان 5 / 71 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 363 | الشيخ باقر شريف القرشي