النبي فيه وفي أبنائه .
2 - ومن بواعث ثورتها انها كانت تتوقع أن ترجع الخلافة إلى تيم ويتقلدها ابن عمها طلحة - كما يرى ذلك العقاد - « 1 » وكانت تدعو له وتشيد به ولما بلغها مقتل عثمان وهي في مكة بادرت قائلة : إن أحق الناس بهذا الأمر ذو الأصبع - يعنى طلحة - ثم أقبلت مسرعة إلى المدينة وهي لا تشك أنه هو صاحب الأمر ، وكانت تقول : بعدا لنعثل وسحقا ، إيه ذا الأصبع ، إيه أبا شبل ، إيه ابن عم للّه أبوك ، أما انهم وجدوا طلحة لها كفؤا ، لكأني أنظر إلى إصبعه حثو الإبل » « 2 » وهي بذلك كانت مدفوعة بدافع العصبية القبلية فلم تنظر لصالح الأمة فقد أرادت أن تعيد المجد ثانيا لأسرتها ، وأن تبسط نفوذها وتستأثر بالأموال وذلك لا يتحقق الا بأن ترجع الخلافة إلى تيم .
3 - ويرى الأستاذ العلائلي ان السبب في خروجها من اجل الحزبية السائدة في ذلك العصر يقول :
« والتاريخ لا يحدثنا لما ذا خرجت على علي ولم تر بعد من سياسته شيئا ما ، ودعوى انها خرجت طلبا بدم عثمان توهيم لأنها لم تكن جاهلة بالشريعة التي تقضي بترك الأمر إلى الحاكم المركزي فإن لم يكن فلولي القتيل وليست من أوليائه « 3 »
إذن فلم نخرج عائشة طلبا بدم عثمان بل لشيء آخر وهو ما لم
هامش
( 1 ) عبقرية الإمام علي ص 87
( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 76
( 3 ) إن الشريعة تقضي بان ولي الدم ابتداء هو ولي المقتول فإن لم يكن فالحاكم الشرعي الذي هو ولي من لا ولى له