وكان أحسن منها إعتاقها « 1 » .
8 - ومن مكارمه ( ع ) أن مروان بن الحكم قال : إني لمشغوف ببغلة الحسن بن علي فمن يأتيني بها ؟ فأنبرى إليه ابن أبي عتيق قائلا :
- أنا آتيك بها لكن بشرط أن تقضي لي ثلاثين حاجة ؟
- التزم لك بذلك .
فقال ابن أبي عتيق لمروان : إذا اجتمع الناس عندك العشية فاني آخذ في مآثر قريش وأمسك عن الحسن فلمنى على ذلك ، فلما اجتمع الناسي أخذ ابن أبي عتيق في مآثر قريش وسكت عن ذكر فضائل الإمام الحسن ( ع ) ، فقال له مروان ا لا تذكر أولية أبي محمد ، وله في هذا ما ليس لأحد منا ، فقال ابن أبي عتيق : إنما كنا في ذكر الاشراف ولو كنا في ذكر الأنبياء لذكرنا فضائل أبي محمد ، ولما خرج الإمام ( ع ) تبعه ابن أبي عتيق فلما نظر إليه الحسن ( ع ) تبسم وعرف الغاية من مديحه فقال ( ع ) له : ألك حاجة ؟ فقال : نعم ذكرت البغلة ، فنزل ( ع ) عنها ودفعها إليه « 2 » .
9 - ومن جوده ( ع ) أن رجلا سأله أن يعطيه شيئا فقال له ( ع ) إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح « 3 » أو فقر مدقع أو حمالة مفظعة « 4 » فقال ما جئت إلا في إحداهن ، فأمر ( ع ) له بمائة دينار ،
هامش
( 1 ) المناقب 2 / 23 .
( 2 ) الكامل للمبرد 2 / 13 .
( 3 ) الغرم الفادح هو لدين الثقيل .
( 4 ) الحمالة . بالفتح هو ما يتحمله الشخص من الدية والغرامة عن قومه ، المفظعة الشيء الشديد .